محمد بن علي الصبان الشافعي
46
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
وعلمت لا زيد في الدار ولا عمرو و ( لام ابتداء أو ) لام جواب ( قسم ، كذا ) نحو : وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ [ البقرة : 102 ] وكقوله : « 253 » - ولقد علمت لتأتينّ منيتي * إن المنايا لا تطيش سهامها ( والاستفهام ذا ) الحكم ( له انحتم ) سواء كان بالحرف نحو : وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ [ الأنبياء : 109 ] أم بالاسم سواء كان الاسم مبتدأ نحو : لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى [ الكهف : 12 ] وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً [ طه : 71 ] أم خبرا نحو : علمت متى السفر ، أم مضافا إليه المبتدأ نحو : علمت أبو من زيد أم فضلة نحو : وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( شرح 2 ) ( 253 ) - قاله لبيد بن عامر كذا قالوا . ولكني لم أجد في ديوانه إلا الشطر الثاني حيث يقول : صادفن منها غرة فأصبنه * إن المنايا لا تطيش سهامها قاله في جملة قصيدة طويلة من الكامل في وصف بقرة صادفتها الذئاب فأصبن ولدها ، وقد أكد قوله : ولقد علمت بالواو للقسم واللام للتأكيد وقد للتحقيق . واللام في لتأتين جواب القسم . والشاهد فيه أنها علقت علمت عن العمل يعنى منعته من الاتصال بما بعده والعمل في لفظه . وبهذا ظهر الفرق بين التعليق والإلغاء لأن الملغى لا علم له لفظا ولا تقديرا بمنزلة الحرف المهمل ، والمعلق عامل معنى إذ لولاه لظهر فافهم . والمنية الموت والمنايا جمعها . وطاش السهم عن الهدف عدل . والمعنى : إن الموت لا تعدل سهامه عن أحد . ( / شرح 2 )
--> ( 253 ) - البيت من الكامل ، وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 308 ، وتخليص الشواهد ص 453 ، والدرر 2 / 263 وشرح شواهد المغنى 2 / 828 ، والكتاب 3 / 110 ، والمقاصد النحوية 2 / 405 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 61 ، وسر صناعة الإعراب ص 400 ، وشرح شذور الذهب ص 471 ، وشرح قطر الندى ص 176 ومغنى اللبيب 2 / 401 ، 407 ، وهمع الهوامع 1 / 154 .